حكاية لقائي الأخير مع سيف الإسلام القذافي



بعد الاطمئنان عليه، روى لي الصديق اياد حمد، عبر الفيس بوك، وهو في فندق الصحافيين في طرابلس، قصة لقائه سيف الاسلام القذافي، وهو اللقاء الذي اثار الضجة المعروفة، عاد اياد اليوم الى بيت لحم، سالما غانما، وفي جعبته حكايات عديدة، فيما يلي التقرير الذي كتبته عن مغامرته في ليل طرابلس:


عُرف المصور الصحافي الفلسطيني اياد حمد، بين زملائه، بالجرأة والتهور، جرياً وراء السبق الصحفي، ولكنه لم يتوقع، ان يقوده تهوره، الى اجراء المقابلة الشهيرة مع سيف الاسلام القذافي، فجر الثلاثاء (23-8-2011)، بعد الاعلان عن اعتقال نجل معمر القذافي.
روى حمد، تفاصيل مقابلته مع سيف الاسلام: “كنت في الفندق الذي ينزل فيه الصحافيون، ونحو الساعة الواحدة من فجر الثلاثاء الماضي، وبينما كانت تجري اشتباكات عنيفة بجانب الفندق، وصلت فجأة سيارة مصفحة من نوع (في ام في)، وخشي الصحافيون من الخروج بالسيارة، ولكنني ركبت السيارة، دون ان اعلم بالضبط ماذا ينتظرني، وان كنت حدست بان حاستي الصحافية تقودني الى امر مهم”.
ويضيف حمد: “اصطحبوني، الى باب العزيزية، وبعد نصف ساعة، حضرت سيارة جيب بيضاء، والحقيقة بانني صُدمت عندما رأيت سيف الاسلام امامي، لان الاخبار كانت تتحدث طوال الايام الماضية، عن اعتقاله”.
وردا على سؤال لمراسلنا اذا كان شعر بالخوف عندما رأى سيف الاسلام امامه فجأة، قال حمد: “بالعكس، كنت فرحا، لأنني الوحيد، الذي كان يعلم أين سيف الاسلام في تلك اللحظات، بينما العالم مشغولا به، ولكنه لا يعلم شيئا”.
ويتابع حمد الحكاية: “سألني سيف الاسلام، عن بلدي، فقلت له من فلسطين، فرحب بي بشكل جيد، واجريت معه مقابلة باللغة العربية، ثم انطلقنا، وفي داخل السيارة، اجريت معه مقابلة باللغة الانجليزية، وتم بث المقابلتين، بعد نحو ساعة ونصف، ليحدثا الضجة التي حدثت”.


وفي داخل السيارة التي جمعته بسيف الاسلام، قدم الاخير، كوفيته هدية لحمد، وهي الكوفية التي ارتداها خلال خطبة له، في تجمع جماهيري، قبل عشرة ايام من المقابلة.
ويقول حمد: “وانا في السيارة مع سيف الاسلام، قلت له: لو ان الهاتف معي لتحدثت مع ابنتي في فلسطين، لأنها تحب ان تراك وتسمع كلامك لدى ظهورك في محطات التلفزة، وكلما اتي الي ليبيا تسالني: هل رأيت سيف الاسلام، فقدم لي كوفيته هدية”.
ويشير حمد، بان سيف الاسلام، كان مضطربا، ومرهقا، ولكنه يبدو متفائلا، وناقما على الفضائيات التي تبث خبر اعتقاله، وبدا مذهولا مما وصفه بالكذب الفاضح. وقال بانهم سيهزمون المليشيات المدعومة من الناتو، وتساءل: “لماذا يموت ابناء الشعب الليبي بقنابل الناتو، هل هذا كله حب في ليبيا والليبيين؟”.
ورافق حمد، نجل القذافي، في جولة لمدة اربعين دقيقة في طرابلس وباب العزيزية، ويقول: “بالنسبة لي فان اجراء المقابلتين مع سيف الاسلام، يعتبر انجازا مهنيا لصحافي فلسطيني، افخر به”.
ولدى انتهاء الجولة في باب العزيزية، نقلت سيارة اخرى، حمد الى فندق الصحافيين، بعد ان ودع سيف الاسلام، الذي: “نزل علي من السماء” كما يقول، وليعش حمد محنة محاصرة الفندق بسبب الاشتباكات العنيفة التي جرت حوله، وجعلت الصحافيين يعتقدون بانهم سيخرجون من المأزق بأعجوبة، وهو ما حدث، فحمد عاد الان الى وطنه، عبر تونس، محملا بحكايات مغامرته الليبية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s