تقرير: نتائج كارثية لتمويل قطر للإرهابيين

التقرير يشير إلى أن أحد المغتربين السوريين في دولة قطر ينضم لشبكة واسعة من الوكلاء القطريين ذوي الميول الإسلامية.
واشنطن – قالت مجلة فورين بوليسي، إن دعم قطر للمتشددين لعب دوراً رئيسياً في زعزعة استقرار كل بقعة من بقاع المنطقة تقريباً وسرع نمو الفصائل المتطرفة والجهادية.



وتناولت المجلة الأمريكية المرموقة الموضوع مستشهدة بقصة حسام، وهو أحد المغتربين السوريين في دولة قطر، يدير إحدى كتائب التمرد السوري في مدينة دير الزور، ويملك العديد من المطاعم الفخمة في الدوحة، ويستخدم جزءاً من أرباحه في دعم كتائب المقاتلين والمدنيين بالمساعدات الإنسانية.

ويصر حسام على أنه توقف عن إرسال الأموال إلى ساحة المعركة في سوريا في الوقت الراهن، ويزعم أن كتيبته كانت تُمول جزئياً من قطر تحت نظر وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية، ولكن التمويل القطري كان مخصصاً، حيث حصلت العشرات من الكتائب على التمويل في البداية، ولكن عددا قليلا منها فقط تلقى دعماً قطرياً دائماً بمرور الوقت.

وتشير المجلة إلى أن حسام هو شخصية هامشية في شبكة واسعة من الوكلاء القطريين ذوي الميول الإسلامية، تضم قادة عسكريين سوريين سابقين ومسلحين من طالبان وإسلاميين صوماليين، ومتمردين سودانيين.

وغادر حسام وطنه عام 1996 بعد أكثر من عقد من الزمن تحت ضغط من النظام السوري، بسبب تعاطفه مع جماعة الإخوان المسلمين، وعثر في النهاية على ملجأ في قطر وبنى عمله واتصالاته ببطء.

وعندما جاءت الحرب السورية وتخلت قطر عن الأسد، انضم حسام إلى مجموعة كبيرة من الوسطاء الذين جمعتهم الدوحة لتنفيذ سياستها الخارجية في دعم المعارضة السورية، وبسبب عدم وجود متمردين مخضرمين عندما بدأت الانتفاضة، دعمت قطر خطط المغتربين ورجال الأعمال الذين تعهدوا بحشد المقاتلين والأسلحة.

وفي الأشهر الأخيرة، أصبح فريق قطر من الوسطاء مثل حسام بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة للولايات المتحدة. فمن ناحية، لم تعزف واشنطن عن استخدام الدوحة عندما تحتاج لهم، فقد رتبت قطر عملية تبادل الأسرى التي حررت الجندي الأمريكي باو بيرغدال، مقابل 5 سجناء من طالبان في خليج غوانتانامو، كما أدارت المفاوضات مع جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، التي أسفرت عن الإفراج عن الكاتب الأمريكي بيتر ثيو كورتيس، في أغسطس.

وتراوحت النتائج من سيء إلى كارثي، في الدول المستفيدة من المساعدات القطرية، إذ تشهد ليبيا حرباً بالوكالة بين الميليشيات، وتعاني المعارضة السورية من الاقتتال الداخلي وهيمنة المتطرفين، وساهم تعنت حماس في إطالة أمد المحنة الإنسانية في قطاع غزة.

وكان المسؤولون الأمريكيون على استعداد لسنوات لتجاهل شبكة الوكلاء في الدوحة -أو حتى الاستفادة منها من وقت لآخر- ولكن الوضع لم يكن كذلك بالنسبة لجيران قطر، فقد أدانت دول الخليج العربي، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، قطر علانية خلال العام الماضي للدعم السياسي الذي تقدمه للإسلاميين في جميع أنحاء المنطقة.

وهددت هذه الدول بإغلاق الحدود البرية معها أو تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي ما لم تتراجع عن موقفها، وبعد نحو عام من الضغوط، جاءت أول علامة على التنازل القطري في 13 سبتمبر الماضي عندما غادر 7 أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين المصرية الدوحة بناءاً على طلب من الحكومة القطرية.

وتعمل قطر ومنتقدوها على حد سواء لضمان الفوز بالدعم الأمريكي، نظراً إلى أن التوجه السياسي المستقبلي للمنطقة يتوقف على نتيجة هذا النزاع.

ويوضح التقرير أن موقع ذا إنترسيبت الإلكتروني، زعم يوم 25 سبتمبر، أن شركة تمثل الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، أجرت اتصالات مع صحافيين من أجل نشر مقالات حول تفاصيل جمع التبرعات لجماعات مثل جبهة النصرة وحماس، التي تجري بشكل علني في الدوحة.

وحتى الآن، يبدو أن واشنطن غير مستعدة لمواجهة قطر بصورة مباشرة، فبعيداً عن وزارة الخزانة الأمريكية، التي كشفت الأسبوع الماضي عن مواطن قطري ثاني يدعم تنظيم القاعدة في سوريا وأماكن أخرى، لم يتحدث أي من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية علناً عن شبكة وكلاء الدوحة.
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s