فرنسا تقرر انشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا


قال مسؤولون غربيون إنّ فرنسا تنشئ قاعدة في شمال النيجر في إطار عملية تهدف إلى منع متشدّدين مرتبطين بتنظيم القاعدة من عبور منطقة الساحل والصحراء بين جنوب ليبيا وموريتانيا، وفق ما نقلته رويترز اليوم.
وتقود باريس جهود التصدي للإسلاميين في المنطقة منذ تدخلها العام الماضي في مالي مستعمرتها السابقة. وأعادت نشر قواتها في أنحاء غرب أفريقيا في وقت سابق هذا العام لتشكيل قوة لمكافحة الإرهاب.
وبموجب الخطة الجديدة يعمل حاليًا حوالي ثلاثة آلاف جندي فرنسي انطلاقًا من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وهي دول تمتد عبر حزام الساحل القاحل المترامي الأطراف بهدف دحر المتطرفين في أنحاء المنطقة بعد ان دعمتهم بكل ما تملك عام 2011 في ليبيا.
 ويقدم ألف جندي آخر الدعم في مجال الإمداد والتموين في الجابون والسنغال.
وقال دبلوماسي فرنسي: “يجري إنشاء قاعدة في شمال النيجر مع وضع الصداع المزعج في ليبيا في الاعتبار”.
وعبر مسؤولون فرنسيون مرارًا على مدى شهور عن قلقهم من الأحداث في ليبيا وحذروا من أن الفراغ السياسي في شمال البلاد يخلق ظروفًا مواتية للجماعات الإسلامية المتطرفة لإعادة تجميع نفسها في الجنوب القاحل.
ونقلت “روتيرز” تقديرات مصادر دبلوماسية أنّ حوالي 300 مقاتل مرتبطين بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، بينهم جماعة منشقة شكلها القائد الإسلامي المخضرم مختار بلمختار يعملون في جنوب ليبيا الذي يمثل بداية طرق التهريب عبر المنطقة.
ومع انكشاف فرنسا بصورة خاصة في منطقة الساحل والصحراء وقيام قواتها الآن بدور داعم ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإرهابية في العراق تصعّد باريس جهودها للضغط على المتشددين في المنطقة.

وأنشأت العملية الفرنسية (بارخان) والتي تحمل اسم نوع من الكثبان الرملية التي شكّلتها رمال الصحراء مقرها في العاصمة التشادية نجامينا لكنها أقامت أيضًا موقعًا في شمال تشاد على مسافة حوالي 200 كيلومتر من الحدود الليبية.ويبدو أنّ عزم باريس زاد قوة بعد مقتل مواطن فرنسي الأسبوع الماضي في الجزائر المجاورة بيد أعضاء سابقين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بايعوا الدولة الإرهابية. وقال الناطق باسم الجيش جيليه جارون اليوم الخميس إنّ المسعى (لمحاربة الإرهاب) عالمي”. وأضاف “نحن على خط الجبهة في منطقة الساحل والصحراء ونقدم الدعم في العراق”.
وقال جارون، وفق “رويترز”، إنه ما زال يجري وضع اللمسات النهائية على القاعدة في النيجر حيث تعمل طائرات فرنسية وأميركية دون طيار بالفعل لكن طاقتها ستصل إلى 200 جندي مع دعم جوي. وأضاف: “الهدف هو ربط المناطق التي تهمنا. نقاط العبور التي من المرجح أن يستخدمها الإرهابيون”.
وتحقّقت بعض الخطوات الناجحة بصورة ملحوظة في الأسابيع القليلة الماضية. وقال مصدران دبلوماسيان إنّ القوات الفرنسية اعتقلت في أغسطس أبوعاصم المهاجر الناطق باسم كتيبة “الموقعون بالدم” التي يتزعمها بلمختار. وقالت وسائل إعلام فرنسية إنه احتجز في النيجر.
وقال جارون إن أربعة متشدّدين مشتبها بهم احتجزوا أيضًا يوم 24 سبتمبر قرب جاو في شمال مالي؛ حيث سلّمت فرنسا الجزء الأكبر من السيطرة الأمنية إلى قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة.
وفي نفس الوقت حدثت زيادة في الهجمات على القوات الأجنبية في مالي بما في ذلك مقتل عشرة جنود تشاديين في سبتمبر.
وقال قائد عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ايرفيه لادسو الأسبوع الماضي إنه مع مغادرة كثير من القوات الفرنسية شمال مالي يجري استهداف قوات الأمم المتحدة التي تجد صعوبة في الرد بسبب الافتقار لطائرات الهليكوبتر والقوات الخاصة.
وقال مصدر بوزارة الدفاع الفرنسية إنها مشكلة يجري حلها. نريد أن تكون قوات الأمم المتحدة في أفضل حال كي يمكننا التركيز على مهمتنا الأولى وهي التخلص من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب
الإسلامي.
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s