«ذي غارديان»: أزمة إنسانية تواجه النازحين في ليبيا


حذّر تقرير نشرته صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، من تفاقم الأزمة الإنسانية في ليبيا جرّاء المعارك المستمرة التي تشهدها البلاد، والتي تؤثر بشكل أكبر على الأطفال والنساء وكبار السن.

وفقًا للتقرير، الذي نُشر على موقع الصحيفة ، يحتاج مئات الآلاف من النازحين في ليبيا إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مع قدوم فصل الشتاء وموجات البرد، فضلاً عن الحاجة الملحة إلى أماكن آمنة ومأوى في ظل اشتعال المعارك بين الجماعات المسلحة و المتطرفين تمنع وصول المساعدات وجهود الإغاثة إلى مستحقيها.
وأضاف التقرير أن الأمم المتحدة تحاول جمع ما يقارب من 35 مليون دولار لمساعدة النازحين في ليبيا، لكن دون استجابة من الدول المانحة؛ مما يؤدي إلى قصور شديد في المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن المعارك اليومية التي تشهدها ليبيا تهدد بدفع البلاد إلى حرب أهلية أكثر عنفًا.
وأرجع المحلل رافايللو بانتوتشي من معهد الخدمات الملكية المتحدة في بريطانيا عزوف بعض الدول عن تقديم المساعدات، إلى رغبة تلك الدول في عدم التورط داخل ليبيا مرة أخرى، مضيفًا أن الوضع في ليبيا لا يمثل تهديدًا مباشرًا لبريطانيا أو الولايات المتحدة، مثل الوضع في سورية أو العراق، وطالما انحصرت المعارك على أطراف محلية ليبية لن تتحرك هذه الدول، على حد قوله.
وأشارت الصحيفة إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، والتي تفيد أن المعارك التي شهدها غرب وشرق وجنوب ليبيا دفعت أكثر من 394 ألف شخص إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى أكثر من 35 مدينة وقرية مما يزيد العبء على تلك المدن وسكانها.
وأوضح فرانسوا دي لاروش مدير الهيئة الطبية الدولية السابق في ليبيا، أن النازحين في ليبيا ينقسمون إلى أربع مجموعات، ليبيون نزحوا مع أسرهم وأصدقائهم، مواطنون مسجلون في إحدى الجمعيات المحلية ويتلقون مساعدات، أهالي مدينة تاورغاء الذين نزحوا منذ احداث 2011، وهناك مهاجرون من دول أخرى يدخلون ليبيا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، إذ يستغل المهربون الأوضاع الأمنية والفوضى السياسية في تهريب مئات من الأشخاص، وينتج عن تلك العمليات مئات الموتى بسبب استخدام قوارب خشبية بالية.
وأكّد دي لاروش على صعوبة الوصول إلى المواطنين النازحين، إذ قامت معظم منظمات الإغاثة بسحب موظفيها من ليبيا خوفًا من الأوضاع الأمنية عقب اندلاع الموجة الأخيرة من المعارك وأعمال العنف أغسطس الماضي، فضلاً عن صعوبة الحصول على تمويل مالي كاف بسبب وجود حكومتين متنازعتين.
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s