في زمن انتشار موضة التنبؤات !!


كلام في المعقول ..ورسالة الي الاصدقاء الخلّب ..للنفاق اوجه كثيرة !!
بين المزايدين بالثورة حتي الثمالة ..وحكاية الدويلات الجديدة ..وامراض الماض البغيض الاخذة في الضهور كوباء ينخر جسد الوطن !! اسئلة الي العام الجديد ؟؟
هل تذيب الثلوج ما علق بشعبنا من مصائب وتطهر عام 2014من الذنوب التي الحقها لامتنا واهلنا ؟؟… لقد كان عاما ملئا بالأحزان ..وحقق الوطن خلاله مزيدا من السقوط ..واصبح فيه السفهاء سادة الامر .. و استمر البلهاء والحمقي في التحليق باحلامهم ينتظرون الخير الجاي من جراب المقريف الذي عاد الى موطنه وجيوبه مملؤة بأموال الشعب ، تماما كصهره صهد وسيلحقه الاخرون من الترهوني، الي الشمام والشامس الذان لم تنفعهما تعويذات موزة امام ارادة الله العلي القدير ، فادعوا لهم بالشفاء ليس من باب التشفي ولكن من باب تنبيه الاخرين الي ان الاساة للناس جزاؤها عند الرحمن ..خلاله استنجد ومنظرو فبراير” بروبسير”!! لطمأنة الشعب المثخن بالجراح ، في مقارنة مخجلة بين مؤامرة فبراير الملعونة والثورة الفرنسية التاريخية .
علي الفيس اكتشف المرء الكم الهائل من الاصدقاء “الخلّب” ..ورأي النفاق في ابهي صوره . !!!
لكن 2014 يغادرنا ليفتح الباب للترويج لمشاريع من صنع خيال اصحابها يسوقونها وكأنها امرا محتوم ..ويجد البعض الاخر في المزايدة بالكلام طوق نجاة ليعفي نفسه من مسؤولية مواجهة الواقع .
وبين كل اولئك يقطّع الوطن اربا اربا ،كما تقطع رؤوس المواطنين ويرمي بها في اكوام الزبالة .. وكل يناضل علي طريقته .. وكل يتخذ من تكبير الله شعارا للا يشئ .
ابشروا مع العام الجديد ليبيا قد تقسم الي خمسة دويلات على الاقل .. هذا ليس وحي خيال ،ولا هو كلام لاستنهاض الهمم ،.. وليس رجما بالغيب ..، بل هو معلومات تتسرب من هنا وهناك من شخصيات متنفذة في الواجهة الفبرايرية …بعض السفاء الذين يسيطرون على مصراته ، استهوتهم الفكرة الشيطانية وتخيلوا انفسهم يتداولون على عرش امارة جديدة مثلهم مثل تميم ، وغيره ،والبعض الاخر يري فيها إسرائيل جديدة علي الشاطئ الجنوبي من المتوسط، في وسط بوابة أفريقيا، واخرين يتخذون من سنغافورا نموذجا مناسبا !! لا تستغربوا شيء، العدو، الذي خطط ونفذ هذه المؤامرة ،همه الاول تفتيت اجزاء الامة المجزأة واقامة كيانات صغيرة مرتبطة به ومرهونة لإرادته … ولعل محاولة الاستيلاء على حقول النفط في الوسط الليبي هدفها الاول تحقيق هذه الغاية … لقد اكتشف قادة المليشيات في مصراته استحالة تمكنهم من السيطرة علي ليبيا موحده ، ومعارك الغرب اوضحت لهم ايضا استحالة استفرادهم بغرب ليبيا لوجود منافسين حقيقيين واشداء، فلم يعد امامهم الا الانكفاء الي اقامة دولة مصراته المستقلة … بعضهم يلوح بإقامة جدار عازل عن القبائل العربية في محيطهم ، تماما كما فعلت اسرائيل …لا تستغربوا الامر كثيرا ..ففي عام 1948 لم يصدق العرب امكانية اقامة كيان غريب في فلسطين يمكنه ان يستقر ويتحول الي اهم قوة اقتصادية وعسكرية في المنطقة !! ..وكان قائله يقول دعنا نبني اوطاننا الصغيرة ، اما اسرائيل فمحكوم عليها بالزوال ….بعد اكثر من نصف قرن زالت اوطانهم الصغيرة واشتد عود اسرائيل !!
الدعوة ملحة الي القوة الوطنية الي ضرورة الابتعاد عن تسطيح القضايا .. والتشبّت بأوهام القبلية الضيقة والبحث الجاد في الاليات العملية لمقاومة هذا المخطط الجهنمي … لأنه بعد وقت قد لا نجد قبائل نتغنى بأمجادها ،وتصبح الدول الليبية الجديدة واقعا غير قابل للتغير !! 
ولكي لا يأتي احدا بعد حين من الزمن و يقول ، صدق فلان قال كذا، ونبه من كذا ،لكن قومه كانوا بما قال مستهزئون .. وهذا حال الليبيين اليوم يتباكون على تحذيرات القائد لهم منذ امد بعيد لكن يوم لن ينفع الندم …اوجه الدعوة الصادقة الي اهلنا في مصراته، دون استثناء الي ضرورة الانتباه وافشال هذا المشروع الكارثي علي مصراته ، كما هو كارثي علي ليبيا والامة العربية ، فلا مصراته ستكون دولة قوية كما يروج البعض ، ولا الليبيون يسمحون لها بذلك … بل فقط مزيد من سفك الدماء .
وقلبي على وطني 


د. مصطفى الزائدي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s