كلمات الي الوطن


الليبيون كانوا يستشاطون غضبا لأي نقص في المواد بالأسواق … ويعتبرها البعض مدعا للخروج عن النظام الجماهيري … اليوم يفتقدون ابسط مقومات الحياة بفعل انجازات ثورة ليفي !!!دعوة لقراءة المشهد ..بعيون اولئك الذين يعانون فى المدن المنكوبة من بنغازي الي طرابلس وبن جواد وككلة وسرت ومدن الجنوب … حيث لا كهرباء ولا وقود ولا فحم ولا دواء ولا غداء !!!ش
هل عادت فزان نسيا منسيا ؟؟؟؟.
اشياء اخري اكثر اهمية من معاناة الناس في السجون وفى مدن وقري الوطن المنكوب وفي المهجر ..انها اشياء تتعلق بالوطن .
مؤامرة فبراير خلفت نتائج كارثية اصابت كل مناحي الحياة فمن تدمير بنيان الدولة التي كانت موحدة وقوية وفاعلة في محيطها الاقليمي والدولي ، واغتيال قيادتها الكاريزمية المؤثرة في حركة مناهضة الهيمنة الغربية علي العالم ، واعتقال وتشريد كل الكفاءات العسكرية والامنية والسياسية والاقتصادية من البلد ، لقد نجح الغرب في تحطيم الدولة الليبية، ولم يكن قصفهم الذي استمر ثمانية اشهر لباب العزيزية لم يكن عملية استعراضية رمزية، بل كان اشارة الي انهم يعملون علي تدمير ليبيا الجماهيرية وازالتها من الخارطة الجيوسياسية .اضافة الي تدمير الروابط الاجتماعية بين الافراد والقبائل ، من خلال عمليات التنكيل الممنهج وما تستوجبه من ثارات وانتقامات لا يمكن منعها ، مما سيقود البلاد الي دوامة طويلة من الصراع الاهلي ستحول بالتأكيد دون قيام دولة موحدة . وكذلك تدمير البني التحتية العسكرية والاقتصادية ” الخدمية والانتاجية ” مما يضع الليبيون لعقود طويل ضمن دائرة اعادة الاعمار المفرغة ، ومحاولات تامين الخدمات الاساسية للمواطنين ،ويساهم فى تبذير مدخراتهم وثرواتهم ، ويمنع امكانية اقامة دولة قوية اقتصاديا فى شمال افريقيا قد تشكل نموذجا لنهوض القارة .
امّا الاخطر فهو ، قهر الروح المعنوية لليبيين بتسليم ملف معالجة الازمة الليبية الي دويلات تافهة كقطر والامارات ،كرد فعل للدور الليبي القيادي في العالم ، ولعدم تمكين الليبيين من البحث في حلول حقيقية لازمة ويصبح مشروع الحل نموذجه تلك الامارات التافهة سياسيا واقتصاديا .
ان تجاوز هذه الاثار لن يكون عملية سهلة بل معقدة ، تحتاج الي تضافر جهود عديدة ، لكن الايجابية المهمة هي ان المعركة لم تحسم فى الوقت الذي اراد لها العدو ان تنتهي ، لقد توهم الغرب ان اغتيال الشهيد الصائم ورفاقه هو نهاية المطاف فى صراعهم مع ليبيا القذافي ،وان الامر قد حسم ، لذلك اقاموا احتفالاتهم المزورة يوم 23 اكتوبر ابتهاجا بنصر لم يكن سوي فرقعة اعلامية ، مملؤة بشعارات ممجوجة، من قبيل يوم التحرير ، وارفع راسك فوق انت ليبي حر ، وتسطيح معاناة الناس خلال شهور من عدوان الناتو فى اباحة الزواج من اربع نساء .
معطيات الواقع اليوم تبين ان الصراع بين ادوات المؤامرة والشعب الليبي فى اوجه، وان المعركة لم تحسم بعد . لذلك ارئ ان ادارة الصراع فى المرحلة القادمة تتطلب الاتي :
1- لا شك انه لا مفر من هزيمة بعض اطراف فبراير عسكريا ليتأتى البحث فى الحلول السياسية ، الزنادقة والعصابات الجهوية والعصابات الارهابية لا يمكن ان يكونوا جزء من الحل في ليبيا ، لذلك من المهم تعبئة القوي الوطنية فى المعركة العسكرية الحاسمة ضد هذه القوي المعادية للشعب الليبي والمرتبطة مع الخارج .
2- لا حوار مع الارهابيين والزنادقة ، ومن كانوا ضمن قيادات الجماهيرية وخانوا والتحقوا بالعدو ، ولا مع عملاء الغرب الذين تامروا وجلبوا الناتو الي ليبيا من قبيل جماعة ما سمي بجبهة الانقاذ ،الارهابية .
3- اهمية تشجيع بقية الليبيين بما فيهم من التحق بفبراير تحت تأثير الدعاية الاعلامية القوية علي العودة الي شعبهم والانخراط في العمل الوطني لإسقاط المؤامرة .
4- اهمية الشروع في مصالحة مجتمعية بين الافراد والقبائل والجهات لمحو اثار الفتنة ، من خلال مشروع وطني للتصالح بين الليبيين ،وطي مرحلة النكبة ودفنها ان امكن ، وبما يضمن اعادة الاعتبار لشهداء الوطن الحقيقيين وتكريمهم والافراج على السجناء وتمكين الليبيين من اختيار نظامهم السياسي وعلمهم ونشيدهم الوطني بإرادتهم الحرة .
وقلبى علي وطني

د. مصطفى الزائدي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s